كريسلر وجنرال موتورز: نهاية اللعبة بدأت الأشكال الجديدة المنظمة لشركتي صناعة السيارات بالظهور جليا

بعد أسبوع من فن ممارسة دفع الوضع باتجاه حد الأمان قبل التوقف. ظهر ان الجهود الرامية إلى إنقاذ (Chrysler) من الإفلاس قد باءت بالفشل. وكما ذكرت (The Economist)، فقد كان من المتوقع أن يعلن باراك أوباما عن انهيار مفاوضات الجهود الأخيرة بين وزارة الخزانة والدائنين المضمونين الرامية للحيلولة دون وقوع الكارثة دون أن تترك لأصغر شركة سيارات من بين أكبر ثلاث شركات في ديترويت خيارا أخر سوى التقدم لحماية الفصل (11). على أي حال، كان من المتوقع من أوباما أيضا التأكيد بأنه قد تم التوصل إلى صفقة مع شركة فيات الإيطالية لصناعة السيارات والعرض على كريسلر المعاد تنظيمها دلائل ملموسة للخروج من الإفلاس بسرعة والحصول على قروض اتحادية جديدة بقيمة (6) بليون دولار أمريكي.

مع اقتراب موعد الإدارة النهائي في نيسان لتحقيق إعادة هيكلة (Chrysler) خارج المحكمة، فقط ظهر أن لي الذراع والضرب على الرؤوس، الذي مارسته وزارة الخزانة، قد أتى ثماره، ففي السابع والعشرين من شهر نيسان، وافقت نقابة عمال السيارات المتحدة على جملة من التنازلات. بما فيها تعليق تعديلات غلاء المعيشة، والقيود المفروضة على دفعات العمل الإضافي، والأكثر إثارة، إمكانية دافع نصف مساهمة كريسلر في صندوق الرعاية الذي تديره النقابة للعمال المتقاعدين، على شكل نسبة عالية من حقوق الملكية، بدلا من الدفع لهم نقدا.

وقد كفت عن المطالبة مجموعة من أربعة مقرضين يملكون (70%) من قروض كريسلر المضمونة البالغة (6.9) بليون دولار أمريكي مقابل مقايضة دينهم بمبلغ (2) بليون دولار أمريكي نقدا. كونها متلقية لودائع حكومة أما المصارف الأربعة الدائنة فهي: (JPMorgan) و(Goldman Sachs) و(Citigroup) و(Morgan Stanley) وكلها كان مركز ضعيف لمقاومة الضغط السياسي. لكن لم يكن لدى وزارة الخزانة مثل نسبة المديونية هذه مع المصارف ال(40) الأصغر وصناديق التحوط التي تحتفظ ببقية الديون الممتازة. على الرغم من عرض وزارة الخزانة المحسن قليلا، فقد أدلوا بأصواتهم في التاسع والعشرين من شهر نيسان لاستغلال فرصة الحصول على تسوية أفضل من محكمة الإفلاس.

ظهر السيد (Obama) و(Sergio Marchiqmme)، رئيس فيات، واثقان من أنه تم وضع أساس كاف للسماح للفصل (11) الخاص بالإفلاس وبيع سريع لموجودات غير رئيسة خلال مدة لا تستغرق أكثر من ثلاثة أو أربعة أسابيع. يجب أن يؤدي الافلاس إلى تسهيل الأمور على (Chrysler)” الجديدة” لفرز وسطاء وذمم غير مرغوبة، لكن هناك شكوك، فقد يصر بعض الدائنين على أن قيمة الشركة لهم عند تصفيتها هي أكثر من قيمتها كمنشأة مستمرة (Going- Concem).

لقد رفضت إدارة اوباما إمكانية إفلاس (Chrysler). وعلى افتراض أنها على صواب، فعند خروج كريسلر من الإفلاس، ستتلقى فيات على الفور على (20%) من الأسهم مقابل إدارة الشركة وتزويد نماذج وتصاميم سيارات صغيرة وعرض طاقة فعالة من حيث المحروقات تحتاجها بصورة عاجلة. قد ترتفع أسهم فيات إلى (35%) ما دامت تحقق عدة أهداف وضعتها وزارة الخزانة. وقد يحصل صندوق نقابة عمال السيارات المتحد على (55%)، بينما تحصل الحكومة والمقرضين الراغبين بالاستحواذ على حصة على النسبة المتبقية البالغة (10%). على النقيض من بعض التقارير، لا تعتقد وزارة الخزانة أن المحكمة ستطلب من فيات دفع أي من مبالغها النقدية الخاصة ولا التفكير في طلب ذلك.

كما أن الهيكل الذي اقترحه هذا الأسبوع رئيس جنرال موتورز المعاد تنظيمها (Fritz Henderson) هو أيضا استثنائي وبشكل ملحوظ. ففي السابع والعشرين من شهر نيسان، وضع السيد هندرسون خطة إعادة هيكلة تأخذ الحكومة بموجبها (50%) من أسهم الشركة من خلال دفع نصف القرض البالغة قيمته (15.4) بليون دولار أمريكي الذي تلقته (General Motors)، والمبلغ الاضافي وهو (11.6) بليون دولار أمريكي الذي تأمل الحصول عليه في نهاية شهر أيار، وهو موعدها النهائي لإظهار أن لها مستقبلا. لقد اقترحت جنرال موتورز أيضا إعطاء الصندوق الائتماني للرعاية الصحية لنقابة عمال السيارات المتحدة حصة كبيرة من الملكية- حوالي 39%- بدلا من (10.2) بليون دولار أمريكي نقدا.

على الرغم من إمكانية وثوق السيد هندرسون بدعم ومساندة الحكومة والنقابة لخطته، الا أن هناك مزيدا من الشكوك حول قدرته من الضغط على المستثمرين لاستبدال (27) بليون دولار أمريكي من الديون غير المضمونة بنسبة (10%) من حقوق الملكية. فقد حذر بأنه لن تنجح الأمور ما لم يقبل بالعرض حاملو (90%) من الديون. وأعلن أيضا جملة من التدابير والإجراءات لتخفيض التكاليف وتنظيم العمل، بما فيه اغلاق أماكن عمل (2641) من وسطاء جنرال موتورز وهم (42%) من المجموع وتخفيض عدد العاملين المؤقتين من (61000) عامل إلى (40000) عامل بنهاية عام 2010.

يريد السيد هندرسون أن تكون جنرال موتورز قادرة على ادارة أعمالها في حالة التعادل (بدون ربح أو خسارة) في سوق سيارات محلي تصل مبيعاته إلى (10) مليون سيارة بالسنة، وهو قريب من مستوى الكساد الحالي. في سوق اعتيادي تقريبي وبحصة تصل إلى (18.5%) بالمقارنة مع نسبه (22.1%) في العام الماضي، ستكون جنرال موتورز مربحة بحلول عام 2014. فبحسب أحد أشخاص جنرال موتورز المطلعين، فان الامر هو أكثر قساوة من أي بديل آخر.

تكمن نقطة الضعف في المقترح من حيث اعتماده على رغبة الدائنين في قبول أقل من (8) سنتات لكل دولار وذلك لأكثر فرضيات تقييم حقوق الملكية تفاؤلا. ويبدو هذا متوسطا تقريبا بالنسبة لأكثر المعالجات المفضلة لصندوق نقابة عمال السيارات المتحدة التي تمتلكها جنرال موتورز بمبلغ (20.4) بليون دولار أمريكي وسيتلقى 50% نقدا واسهم تبلغ اربعة اضعاف ما تم عرضه على اصحاب الديون. تقول لجنة تمثل بعض حاملي السندات ان حقوقهم القانونية لا تختلف عن حقوق النقابة. فقد ذكرت اللجنة في بيان لها: “نعتقد ان العرض هو شديد الوضوح، بغض النظر عن العدالة لحاملي السندات الذين مولو هذه الشركة من خلال استخدام دافعي الضرائب لإظهار محاباة سياسية لدائن على حساب دائن آخر”.

إذا كان على جنرال موتورز المثول أمام محكمة الافلاس كحاملي ديون غير مضمونة، فان من الممكن ازالة حاملي السندات بالكامل. لكن قد يصر حكم متعاطف على معاملتهم على أساس أكثر أنصافا مع النقابة. وما لم يجد هندرسون طريقة لتجميل العرض، فانه على الأرجح أن يتوصل معظم حاملي السندات إلى أن لديهم القليل ليخسروه بمحاولة حظهم في المحكمة. وبعد العرض المشابه للعناد من قبل مقرضي كريسلر. يبدو أن هذه هي النتيجة الارجح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *