الأزياء في العصور الإسلامية

عند ظهور الأسلام كان في الجزيرة العربية مجتمعات ذات مستويات حضارية متعددة وطرز من الأنسجة والألبسة متنوعة لأن أكثر السكان كانوا بدواً فقد كان البدو يشتملون بالأثواب أشتمالاً لأن تفصيل الثياب وتقديرها وألحامها بالخياطة للباس من مذاهب الحضارة وفنونها .

إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه قد أنصرفوا من الأهتمام بلباسهم بسبب تقشفهم وبساطتهم . فألتزم المسلمون بتعاليم الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبقوا محافظين على سنته ومقتدين بأسلوب حياته وكان المسلمون في صدر الأسلام يتوخون الخشونة في العيش والتعفف في الطعام والتواضع في اللباس .وقد لبسوا على رؤوسهم العمامة وتعتبر مهمة للرجال كقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (العمائم تيجان العرب) وكانت العمائم مهمة عندهم في تلك الفترة . وهنالك العمامة السوداء والخضراء التي لبسها الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأهل بيته الأطهار والعلويون . ولبس سادة العرب العمائم المهراة الصفر ولبسوا العمامة البيضاء والحمراء واستعملت العمامة لأغراض متعددة إلىجانب غرضها الرئيسي وكانت تزين العمامة أحياناً بنقوش نباتية أو هندسية . أما غطاء الرأس الثاني القلنسوة الذي يلات على الرأس تكويراً وفي تلك الحقبة من صدر الأسلام كانت الألبسة صنفان منها ما يقطع ومنها ما لا يقطع ،فالمقطع من الثوب كل ما يفصل ويخاط من القمصان وجباب وسراويل ، أما ما لا يقطع منها الأردية والأزار والمطارف والرباط .

أن الفتوحات الأسلامية أدت إلى زيادة موارد العرب وإلى رقي مستوى المعيشة وأزدياد البذخ والترف في كمية وأنواع الملبوسات .

وقد ضمت الدولة الأسلامية مجتمعات متعددة تختلف بحسب الشعوب والطبقات ، والتي لكل منها طراز خاص من الألبسة .

كما أرتفع مستوى المعيشة وأزداد أقتباس العرب للألبسة الأعجمية ، ولكن بقي عدد كبير منهم يلبس الألبسة العربية القديمة بطرازها .

يستخلص مما تقدم إن أواخر عصر الخلفاء الراشدين تميز بما يلأتي :-

1-زيادة أنواع الأقمشة .

2-زيادة أنواع الألبسة .

3-التفنن في الخياطة .

حيث أنعكس ذلك على نوع وطبيعة الأزياء وتعدد أشكالها وملائمتها للبيئة والفكر الأسلامي وفيما يلي أنواعها .

زي الرجال

1-الأزار :- لبسه الرجال في العصر الأسلامي وهو رداء يلف به البدن من الأسفل ويختلف في الطول والعرض ويلبس بأشكال مختلفة .

2-القميص :- يتميز بطوله حيث يصل إلىمنتصف الساقين وله كمان طويلان ولايظهر من الكف سوى أطراف الأصابع وكان يزين بشريط من الحرير .

أما الباس الخارجي للرجل والجبة وكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يلبس الجبة المكفوفة الكمين .

3-الخميصة :- وهي عبارة عن ثوب أسود مربع له كمان ويعتبر من الباس الثمين .

4-الحبره :- هو ثوب حبر (موشى) والحبره من أحب الثياب عند الرسول (صلى الله عليه وسلم) .

5-الآردية :- ومفردها الرداء وهو طويل من الخلف وقصير من الأمام .

6-العباءة :- وهي من الألبسة الخارجية أستعملها المسلمون وتلبس فوق الملابس الأخرى وتكون مفتوحة من الجهة الأمامية .

7-القباء :- لباس خارجي للرجال وهو من الثياب الفارسية شائع استعماله بين مختلف الطبقات .

8-المستعة :- لباس خارجي وهو جبة فراء أكمامها طويلة .

9-الملاءة :- أرتداها الخلافاء الراشدون .

أما زي النساء المسلمات

1-لباس البدن الداخلي للنساء الدرع وهي جبة مشقوقة المقدم .

2-اللباس الخارجي للبدن .

3-لبسن النساء نوعاً من الثياب يسمى المرط وهو كساء من الصوف أو الخز أو الكتان .

الخز :- وهو منسوج سداه من الحرير ولحمته من الصوف ويمتاز بألوان مختلفة .

الأزياء في العصر الأموي

أما الأزياء في العصر الأموي فقد أخذت طابع تقليد الأعاجم وذلك لكونها تتميز بالبذخ والترف وكان الخلفاء في العصر الأموي يلبسون البردة أي بردة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المواكب والبردة شملة مـخططة وكان معاوية يلبس العمامة السوداء حيث كانت شائعة في ذلك الوقت .

ومن المعلوم أن فترة الخلافة الأموية أمتازت بالترف والبذخ الأقتصادي حيث أنعكس ذلك على حياتهم الأجتماعية فلبسوا الحرير على أنواعه وتفننوا بأنواع الأنسجة وأحبوا الوشى وأكثروا من لبسه فقلدهم الناس في ذلك . فراجت المنسوجات الموشاة في أيامهم واتخذوا كثيراً من ألبسة الروم ولكنهم لرغبتهم في المحافظة على البداوة ضلوا يلبسون العمائم ويعلقون السيوف على العوائق . وقد استمرت في زمن الأمويين في التطور نظراً لرقي مستوى المعيشة والترف ، فأزداد استعمال الألبسة المترفة ، كما دخلت أساليب متنوعة من البلاد المفتوحة إلى المجتمعات العربية .

وفي زمن الأمويين كانت الدور المعدة لنسج أثوابهم في قصور الخلفاء تسمى دور الطراز . والطراز كلمة معربة من الفارسية معناها في الأصل التطريز ثم دلت على الرداء المحلى بأشغال التطريز المتشابه وخاصةً الرداء المزين بالأشرطة المطرزة عليها كتابات يرتديه الحاكم وكان الشريط على حافة الرداء أو في الوسط وترسم الكتابات باللون الأحمر أو الأخضر .

وفي زمن الأمويين حدث شيء من التطور في الملابس يمكن تحديده في النقاط التالية :-

أولاً : أزدياد طول القلانس .

ثانياً : استخدام الأزار بشيء من التطور بنوع من الخياطة .

ثالثاً : زادوا من طول الكم حتى أصبح عشرين شبراً .

إن الألبسة في العصر الأموي تميزت عن الألبسة في عصر صدر الأسلام بميزتين أساسيتين أولهما تأثروا بألبسة الدول التي فتحها المسلمون ولا سيما بألبسة الفرس وأواسط أسيا والصين .

والميزة الأخرى الترف والتنوع والبذخ في الألبسة نتيجة العامل الأقتصادي وتدفق الأموال والغنائم على المسلمين من الدول المفتوحة .

الأزياء في العصر العباسي الأول

عندما أنتقلت الخلافة إلى العباسيين تأثروا بنظم الفرس وأدابهم وأـخذوا عنهم بعض أنواع ألبستهم وأن الناس في العالم الأسلامي يومئذ كانت لهم ألبسة متنوعة ولما كانت بغداد بوصفها حاضرة الخلافة العباسية يقطنها أُناس مختلفون منهم العرب الذين قدموا من البصرة والكوفة ومنهم الفرس الذين جاءوا من بلاد فارس وإن قسماً منهم أحتفظ بألبسته الأصلية في البدء . ونتيجة للتطور الحضاري في هذا العصر أزداد الأهتمام بالملبس والتفنن فيه أدى إلىأن يصبح اللباس الواحد بأشكال متعددة . فقد تفنن الناس بالقلنسوة الطويلة في شكلها ولونها وطريقة وضعها وزخرفتها .

ومن أهم الأزياء التي أرتداها العباسيون في العصر الأول هي :

1-العمامة : وهي من أغطية الرأس ولكل مناسبة عمامة خاصة لهذه المناسبة . حيث لبس هارون الرشيد عمامة مصنوعة من الخز ذات لون أسود في المجالس العامة .

أما النساء فكانت أغطية الرأس هي العصائب المزينة بالجواهر .

2- الزي الداخلي للرجال :

1- السروال : وقد شاع استعماله بين الرجال وخاصة الخلفاء .

2-القميص : فقد شاع استعماله حيث إن الخلفاء كانوا يلبسون القميص يوماً واحداً أو ساعة واحدة .

3-الزي الخارجي للرجال .

أ- الجبة : وهي القطع المهمة عند الخلفاء العباسيين وكانوا يحتفظون بأعداد كبيرة من الجباب لكي يهدونها في المناسبات .

ب- الخفتان : وهي من الأردية التي أرتداها الخلفاء وعامة الناس .

ج- الدراعة : وهو نوع من الجباب أهتم الخلفاء بها .

أما القباء وهي الزي الرسمي لرجال الدولة .

زي النساء الخارجي

البرنس : أرتدتهُ النساء في العصر العباسي من ذوات الطبقات الراقية حيث كن يغطين رؤوسهن بالبرنس المرصع بالجواهر .

ومن أهم ما تميز ملابس النساء عن ملابس الرجال هو كثرة الألوان والنقوش إلا أنها أختلفت بأختلاف أذواق النساء وأوضاعهم الأجتماعية والمالية فكانت النساء المهجورات يلبسن الملابس البيضاء .

في حين كانت الأرامل يلبسن ملابس ذات اللون الأزرق والأسود .

النعال : لبس العباسيون الخفاف والنعال والجواريب وكانت الخفاف تزين بمواد ثمينة.

الأزياء في العصر العباسي الثاني

وفي هذه الفترة أختصت كل طائفة أو طبقة في العصر العباسي بلبس خاص يميزها عن سواها فالفقراء والعلماء كانوا يلبسون عمامة سوداء بشكل خاص مبطنة وطيلساناً أسود. أما لبس القضاة فهو القلانس وعامة الناس تختلف أشكال ألبستهم بأختلاف صناعاتهم وأحوالهم وطبقاتهم وأن لباس الرجال هو العمامة والدراعه والسروال والقميص والقباء والجواريب والنعال .

أما السروال : وهو من الألبسة الداخلية للرجال وهو ليس عربياً ويفصل ويخيط على أنواع بحسب حجمه وذوق الشخص وهيئته ، فمنها سراويل أسماط أو سراويل مخرجقه ومفرسخه وهي الواسعة وفي السروال كسرات منتظمة الشكل تبدأ من الأعلى وتصل إلى المنتصف فردي السروال ويوجد في الأسفل نهاية متعرجة بها شريط ضيق فيه زخرفة .

وهنالك نوع آخر يكون معتدل الأتساع ويثبت على البطن بواسطة خيط غليظ الذي يسمى (التكة) تنسحب التكة بشدة إلى الأمام تتيح حدوث كشكشة تحيط بالتكة . أما فتحتا السروال مزين بشريط ضيق تزينه حبيبات صغيرة ومتجاورة ومـن النوع الفاخر.

2- الغلالة : وهو من الألبسة الداخلية لبسه كل من الرجال والنساء وكافة طبقات المجتمع العباسي .

3- القميص : وهو من الملابس الداخلية وللقميص كمان واسعان يهبطان إلى المعصم ويتدلى من حاشيته إلى منتصف الساقين وكانت القمصان منها طويلة وقصيرة ولها فتحة من الأمام ومنها مزود بالأزار والبعض الأخر يخلو من ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *